مع كل خبرٍ من الأخبار التي تنشر حول هازارد


مع كل خبرٍ من الأخبار التي تنشر حول هازارد, تشاهد 99% من التعليقات تتحدث على أن اللاعب فاشل وأنه منفوخ ولا يستحق اللعب للريال وأن صفقته تعتبر خسارةً للريال بل ويتقمصُ البعض شخصيةً المعد البدني وأخصائي التغذية للتنظير حول قضية اللاعب بالإضافة للكم الهائل من السُباب والشتم في حقه على غرار زيدان وبنزيما والرئيس بيريز.

ألا يعلمُ هؤلاء أن الحلم الأسمى لإيدين منذ أن كان طفلاً هو اللعب للريال وأنه كان ينتظر أن يدق النادي أبوابه منذ كان لاعباً لليل الفرنسي حين أشارَ عليه زيدان للتعاقد معه, ألا يعلمُ هؤلاءِ أن البلجيكي في هذا الوزن وهذا النظام الغذائي كان وبالاً ومصيبةً على دفاعات الدوري الإنجليزي وفرقِها ؟ هل للإنسان سلطانٌ وقدرةُ للتحكم بالقدر وتفادي الإصابات ؟ لماذا يريد البعض ويصر على أن موضوع الإصابات متعمد وأن البلجيكي معجبٌ بهذا الأمر.

إذا قرر الريال الإستغناء عن لاعب, فإنّ هؤلاءِ أنفسهُم هم أول من سيشكك بوفاء وولاء وتقدير النادي للاعبيه, وحين لا تسير الأمور بشكلٍ طبيعي مع لاعبٍ يُفترض أنه جلاكتيكوس المرحلة ويشهد له أقوى دوري في العالم من حيث التنافسية على قدراته وقوته وإمكانياته, ففي هذه الحالة نبدأ في قدحه وذمه وإهانته ونعته بالفشل, يتحدثونَ عن التقدير من جانب ولا يملكون أدنى ذرةٍ منه تجاه لاعبٍ من المؤلمِ جداً ما يحدث معه.

عاجلاً أم آجلاً ستنتهي إصابة اللاعب وسيعود مجدداً للعب والإبداع ولا شك لدي في نجاحه واحسبوا هذا الكلام عليه وسجلوه في رقبتي وحاسبوني عليه, ولكن حينَ يعود ويظهر ما لديه ويبرز قدراته وإمكانياته, فأرجو ممن اعتبرهُ فاشلاً ولم يترك عليه كلمةً إلا وقالها في حقه أن يبقى عند كلامه ولا يتلون ويصبحُ عاشقاً للاعبِ بين ليلةٍ وضحاها.

إيدين الذي لم يلبث أن يبدأ الدخول بالفورما وبدأ يظهر ملامحَ إمكاناته وجعل من امبابي ونيمار عبارةً عن متفرجين في إياب دوري المجموعات في البرنابيو, تعرض لإصابة لا ذنب له بها, وأجرى عملاً جراحياً خارجاً عن إرادته, هازارد لم يمسك في حانةٍ وهو يسبب المشاكل ويعتدي على الناس, ولم يعثر عليه في معسكر المنتخب رفقة فتايات, ولم تقبض عليه الشرطة وهو يقود بسرعةٍ جنونيةٍ تحت تأثير الكحول, بالمناسبة من شاهد تسلط بعض لاعبي الدوري الإسباني على مكان إصابته في كل مرةٍ كان يعودُ فيها للعِب ؟

الآن وسابقاً ومستقبلاً وجبُ دعم اللاعب والوقوفُ إلى جانبهِ ومساندته لأنَ إيدين مصاب جسدياً لا أخلاقياً ولا احترافياً - الإعصار عائد إيدين سينجح!